ابن الجوزي

321

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ولما اشتد مرض معاوية كان يزيد غائبا ، فدعا بالضحاك بن قيس الفهري - وكان / صاحب شرطته - ومسلم بن عقبة المرّي فأوصى إليهما فقال : بلغا يزيد وصيتي : انظر أهل الحجاز فإنّهم أهلك ، فأكرم من قدم عليك منهم ، وتعاهد من غاب ، وانظر أهل العراق ، فإن سألوك أن تعزل كل يوم عاملا فافعل ، فإن عزل عامل أحب إليّ من أن تشهر عليك مائة ألف سيف ، وانظر أهل الشام ، فليكونوا بطانتك وعيبتك ، فإن رابك شيء من عدوك فانتصر بهم ، فإذا أصبتهم فاردد أهل الشام إلى بلادهم . وفي هذه السنة توفي معاوية [ 1 ] ، وبويع لابنه يزيد [ 2 ] .

--> [ 1 ] في الأصل : « ثم توفي في هذه السنة » . [ 2 ] في ت : « وبويع ليزيد » .